أمازون تموّل أضخم محطة كهرباء بأمريكا لتغذية طفرة الذكاء الاصطناعي

أكدت شركة أمازون أنها تقدم الدعم المالي لإنشاء محطة ضخمة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية تكساس الأمريكية، في خطوة تعكس توجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى بناء مصادر طاقة مستقلة لتلبية الطلب المتزايد على مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقارير متخصصة، من المتوقع أن تصبح المحطة الجديدة، المعروفة باسم “جي دبليو رانش”، أكبر مصدر منفرد لانبعاثات الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة، مع السماح لها بإطلاق أكثر من 30 مليون طن متري سنويًا، وهي كمية تتجاوز انبعاثات أي مصدر منفرد آخر في الولايات المتحدة.
وجاء الكشف عن المشروع بعد ربط طلبات تقدمت بها أمازون للحصول على تراخيص إنشاء ثلاثة مراكز بيانات جديدة بمحطة الكهرباء المقترحة، التي ستضم 35 توربينًا وتنتج نحو 7.65 غيغاوات من الكهرباء، وهو ما يتجاوز القدرة الإنتاجية لأي محطة غاز عاملة حاليًا في الولايات المتحدة.
كما يجري العمل على مشروع آخر أكبر حجمًا في ولاية أوهايو بقدرة 9.2 غيغاوات، ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص تضم مجموعة “سوفت بنك”، على أن يتم ربطه بالشبكة الكهربائية العامة ومراكز البيانات في الوقت نفسه.
وأكدت أمازون أن توجهها نحو إنتاج الكهرباء ذاتيًا يهدف إلى تجنب تحميل المستهلكين تكاليف البنية التحتية الجديدة اللازمة لدعم التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال متحدث باسم الشركة إن أمازون تؤمن بضرورة تحمل التكلفة الكاملة لتشغيل عملياتها، مشيرًا إلى أن الشركة تدرس أيضًا دمج الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات ضمن المشروع.
وأضافت الشركة أنها تعتزم استخدام مياه جوفية مالحة غير صالحة للشرب في تشغيل المحطة، بما يحد من الضغوط على مصادر المياه العذبة، مؤكدةً استمرار التزامها بتحقيق هدف الوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2040.
ويعكس المشروع توجهًا متصاعدًا بين شركات الحوسبة السحابية الكبرى نحو إنشاء ما يعرف بمحطات الطاقة “خلف العداد”، وهي منشآت توليد كهرباء مخصصة لتغذية مراكز البيانات مباشرة، بعيدًا عن الشبكات العامة، وهو نموذج تتبناه أيضًا شركات مثل ميتا ومايكروسوفت وأوراكل.
ورغم أن محطات الغاز الطبيعي أقل تلويثًا من نظيراتها العاملة بالفحم، فإن خبراء البيئة يحذرون من أن عمليات إنتاج الغاز ونقله قد تتسبب في تسرب غاز الميثان، أحد أبرز المسببات للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون.


