الإجهاد الناتج عن التوتر يُغير بنية الدم

كشفت دراسة حديثة أجريت بجامعة جنوب ويلز البريطانية (USW)، أن التعرض للتوتر النفسي الحاد يؤدي إلى تغيرات في بنية الدم ما يزيد قابليته للتجلط خلال دقائق، إذ يحفز إنتاج كميات أكبر من الجذور الحرة، ما يفسر العلاقة المعروفة بين التوتر وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضحت النتائج المنشورة بمجلة “The Conversation” العلمية، أن المشاركين خضعوا لاختبار “ترير للإجهاد الاجتماعي”، ما أظهر أن التوتر أدى سريعًا إلى زيادة الإجهاد التأكسدي، الذي غيّر خصائص بروتين الفيبرين المسؤول عن تكوين الجلطات لتصبح أكثر كثافة ومقاومة للتحلل.
وجرى منح المشاركين مكملاً مضاداً للأكسدة قبل التعرض للاختبار نفسه للتأكد من دور الجذور الحرة، حيث اختفت معظم التغيرات التي لوحظت في بنية الجلطات، ما يشير إلى أن الإجهاد التأكسدي يمثل الحلقة الرئيسية التي تربط التوتر النفسي بزيادة قابلية الدم للتجلط.
وتتكوّن الجلطات من شبكة من بروتين يُعرف بـ”الفيبرين”، وعندما تتعرض هذه الشبكة للإجهاد التأكسدي الناتج عن التوتر، تصبح أليافها أكثر سماكة وتراصًا، ما يجعل الجلطات أكثر صلابة وأقل استجابة للآليات الطبيعية التي يستخدمها الجسم لإذابتها.




