توصية بإنشاء هيئة عامة للمرور وإصدار مؤشر وطني للزحام

تناولت فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثانية عشرة لمنتدى الرياض الاقتصادي، تأثير الازدحام المروري في المدن الكبرى بالمملكة، وأبرز أسبابه وتحدياته، وآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية على المجتمع، في ظل تزايد الطلب على وسائل النقل.
وأكد رئيس فريق الدراسة، د. محمد حمد المناع، أهمية دراسة قطاع النقل باعتباره محركًا أساسيًا للتنمية، والعمل على تقديم حلول فعالة ومستدامة للحد من الازدحام المروري.
وخلصت الدراسة إلى عدد من النتائج والتوصيات، أبرزها إنشاء هيئة عامة للمرور، وتحديث الأدلة الفنية والتنظيمية المرورية ومعاييرها بما يتناسب مع الظروف المحلية.
إنشاء هيئة عامة للمرور
أوصت الدراسة بإنشاء الهيئة العامة للمرور بوصفها جهة تنظيمية حكومية مستقلة، تتولى تنظيم الحركة المرورية وتنفيذها وتشغيلها وإدارة الطلب، مع وجود فروع لها في المناطق، إلى جانب حوكمة القطاع وتأسيس منظومة وطنية موحدة لبيانات النقل ورصدها.
وتهدف التوصية إلى توحيد مرجعية إدارة الحركة الحضرية في جهة واحدة تتمتع بالصلاحيات اللازمة، وتحقيق التكامل بين التخطيط والهندسة والتشغيل وإدارة الطلب، وتوحيد بيانات النقل وإصدار مؤشر وطني للازدحام، فضلًا عن توفير تمويل مستدام يرتبط بتحسين مستوياته.
وأظهرت نتائج 48 مقابلة أجرتها الدراسة توزع الاختصاصات بين جهات متعددة، وغياب إتاحة البيانات وتنوعها، إلى جانب صعوبة تتبع ظاهرة الازدحام عبر السنوات في ظل غياب مؤشر وطني معلن، ما يستدعي الاستعانة ببيانات خارجية، مثل بيانات “TomTom”.
وتشمل الآليات التنفيذية المقترحة تنظيم البنية المؤسسية ونقل الصلاحيات وحوكمة البيانات، وتوفير تمويل مستدام للتأسيس والتشغيل، وتطوير منظومات البيانات والرصد والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توحيد تعريفات البيانات ومنهجية المؤشر وتأهيل الكوادر. وحددت الدراسة وزارة النقل والخدمات اللوجستية جهةً رئيسةً لتولي مرحلة التأسيس، على أن تتولى الهيئة العامة للمرور المهام بعد إنشائها.



