اليابان تُشغّل أول حاسوب كمّي يعتمد على الذرات المتعادلة

أحرز باحثون يابانيون تقدمًا ملحوظًا في مجال الحوسبة الكمية، وهي أنظمة تتميز بقدرتها الفائقة على حل المسائل المعقدة مقارنةً بالحواسيب التقليدية، حيث بدأ تشغيل أول نموذج في اليابان يعتمد على ما يُعرف بـ”الذرات المتعادلة”.
وبحسب موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، فإن أجهزة الحواسيب الكمية تستفيد من الخصائص الفريدة لجسيمات مثل الذرات والإلكترونات؛ بما يسمح لها باستكشاف احتمالات متعددة عند حل المسائل.
وعلى خلاف أنواع أخرى من أجهزة الحواسيب الكمية، يمكن لهذا النموذج العمل في درجة حرارة الغرفة، مما يعني أنه لا يحتاج إلى نظام تبريد، ويسمح بتصغير حجمه ليكون أكثر ملاءمة للاستخدامات العملية.
ويعمل الحاسوب حاليًا بنحو 50 كيوبتًا، مع خطط لرفع قدرته إلى نحو 500 كيوبت في المراحل المقبلة، تمهيدًا للوصول إلى 10 آلاف كيوبت فعلي مزود بتقنيات اكتشاف الأخطاء وتصحيحها بحلول عام 2031.
ويقول الباحثون إن النظام يستخدم أشعة الليزر لحبس ذرات غير مشحونة كهربائيًا داخل حجرة مفرغة من الهواء، موضحين أن النظام قادر حاليًا على إجراء عمليات حسابية أساسية، فيما تتمثل الخطوة التالية في تعزيز استقراره، بما يتيح إجراء عمليات حسابية على نطاق واسع.
ومن المقرر إتاحة النظام تدريجيًا للباحثين والجهات الخارجية بهدف تطوير التطبيقات العملية واختبار تقنيات تصحيح الأخطاء الكمية، مما يعزز مكانة اليابان في مجال التقنيات الكمية المتقدمة.




