اعتماد قواعد جديدة لتسوية مخالفات حقوق المؤلف

اعتمدت الهيئة السعودية للملكية الفكرية قواعد وإجراءات تسوية مخالفات نظام حقوق المؤلف، إلى جانب اللائحة التنفيذية المحدثة للنظام، ضمن حزمة تنظيمية تستهدف تعزيز حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ورفع كفاءة إنفاذ الأنظمة ذات الصلة، وتوفير آليات أكثر مرونة لمعالجة المخالفات، بما يواكب التطورات التقنية والتحول الرقمي المتسارع في قطاع المحتوى والإبداع.
وتضمنت التنظيمات الجديدة أحكامًا تفصيلية تغطي مختلف مراحل حماية المصنفات، بدءًا من تحديد نطاق الحماية والحقوق المقررة لأصحابها، مرورًا بإجراءات التسجيل والتوثيق والتراخيص، ووصولًا إلى آليات الضبط والتفتيش والتقاضي والإنفاذ في البيئة الرقمية وعلى المنافذ الحدودية.
آلية جديدة لتسوية مخالفات حقوق المؤلف
وضعت القواعد إطارًا واضحًا للتسوية الطوعية للمخالفات التي تضبطها الهيئة أثناء ممارستها مهامها الرقابية، حيث يحق للمخالف التقدم بطلب تسوية خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ إبلاغه باكتمال إجراءات الضبط والاستدلال.
ونصت القواعد على تشكيل لجنة أو أكثر للنظر في طلبات التسوية، تتكون من ثلاثة أعضاء على الأقل برئاسة مختص قانوني، وتتولى دراسة الطلبات وإصدار توصياتها خلال مدد زمنية محددة. كما أكدت على سرية جميع البيانات والوثائق المرتبطة بإجراءات التسوية، وعدم الإفصاح عنها إلا في حالات محددة نصت عليها القواعد.
وفي حال قبول التوصية واعتمادها من مجلس إدارة الهيئة، تصبح التسوية نافذة من تاريخ إبلاغ مقدم الطلب، بينما تُحال المخالفة إلى النيابة العامة إذا رفض المخالف التسوية أو لم يستكمل الإجراءات النظامية أو لم يعتمد المجلس قرار التسوية.
توسيع نطاق الحماية للمصنفات والحقوق المجاورة
في السياق أكدت اللائحة التنفيذية لنظام حقوق المؤلف سريان الحماية على المصنفات الأدبية والفنية وأعمال الحقوق المجاورة التي يكون أحد مؤلفيها سعوديًا أو مقيمًا في المملكة، إضافةً إلى المصنفات المشمولة بالاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة طرفًا فيها.
وتشمل الحماية المصنفات دون الحاجة إلى أي إجراء شكلي، مع اقتصارها على التعبير الإبداعي المتجسد في المصنف، دون أن تمتد إلى الأفكار أو المفاهيم المجردة.
ونصت اللائحة على تنظيم الحقوق المجاورة لفناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات البث، ومنحتهم حقوقًا أدبية ومالية واستئثارية تتعلق بالبث والتسجيل والنسخ والتوزيع والإتاحة للجمهور، إضافةً إلى حقهم في الحصول على مكافأة عادلة عند استخدام تسجيلاتهم للأغراض التجارية.
حماية دائمة للتراث الثقافي وتنظيم المصنفات الخاصة
منحت اللائحة حماية دائمة لتعبيرات التراث الثقافي السعودي، بما يشمل الحكايات الشعبية والأشعار والأغاني والرقصات التقليدية والأعمال الحرفية والفنية، مع حظر تحريفها أو تشويهها أو استغلالها بصورة تمس قيمتها الثقافية.
كما تناولت الأحكام الخاصة بالمصنفات الجماعية والمصنفات المبتكرة من قبل العاملين، وحددت ضوابط ملكية الحقوق بين المؤلف وصاحب العمل، إضافة إلى تنظيم حقوق المساهمين في المصنفات السمعية والبصرية مثل كُتّاب السيناريو والمخرجين ومؤلفي الموسيقى التصويرية.
وتطرقت اللائحة كذلك إلى المصنفات اليتيمة والحقوق التي لا وارث لها، حيث أسندت إدارتها إلى الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وفق ضوابط محددة تكفل المحافظة عليها واستثمارها.




