توجيه الجهات الحكومية باعتماد سياسة “الذكاء الاصطناعي أولاً”

طرحت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” مسودة “سياسة الذكاء الاصطناعي أولًا”، لاستطلاع مرئيات العموم والجهات ذات العلاقة تمهيدًا لإقرارها، في خطوة تهدف إلى ترسيخ تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام وتعظيم أثرها في تطوير الخدمات والعمليات الحكومية.
وبحسب المسودة يمثل الذكاء الاصطناعي أحد الممكنات الرئيسة للتحول الاقتصادي والتنموي في المملكة، وأن تبنيه بوصفه خيارًا استراتيجيًا يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات والمخرجات ودعم اتخاذ القرار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتتجه المملكة إلى ترسيخ نهج “الذكاء الاصطناعي أولاً” ليصبح توجهاً وطنياً عاماً يشجع على تسخير تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي عند تطوير الخدمات والعمليات والمبادرات.
وحددت السياسة المقترحة ثلاثة أهداف رئيسة من اعتماد هذه السياسة، تشمل رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة من خلال تطوير الأعمال وتنظيم القوى العاملة، وتحسين تجربة المستفيدين عبر تصميم الخدمات وتطوير العمليات، إضافة إلى خفض التكاليف وتعظيم القيمة المتحققة من المشتريات والتعاقدات.
وطبقًا للوثيقة، تسري السياسة على الجهات العامة في المملكة، مع التوصية للشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص بالاستفادة من مبادئها عند تطوير سياسات وإجراءات داخلية تتناسب مع طبيعة أعمالها واحتياجاتها.
وتمنح المسودة الأولوية لتطبيق نهج “الذكاء الاصطناعي أولًا” في المجالات التي تحقق قيمة مؤسسية واضحة، مثل تخطيط الأعمال وإدارة الموارد البشرية وتصميم الخدمات وتطوير العمليات وتخطيط المشتريات والتعاقدات، مع إمكانية التوسع إلى مجالات أخرى متى ما أثبتت ملاءمتها وجدواها.
كما تستند السياسة المقترحة إلى عدد من المبادئ أبرزها: تمكين الإنسان، وتقديم القيمة على التقنية، والتبني المتدرج، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والسيادة على البيانات، بما يضمن الاستخدام الآمن والفعال للتقنيات الحديثة وفق الأنظمة والضوابط الوطنية ذات الصلة.
وتتضمن المسودة مرتكزات لتبني الذكاء الاصطناعي تشمل وجود رؤية وأهداف مؤسسية واضحة، وتوفير الكفاءات البشرية والبيانات والبنية التقنية اللازمة، إلى جانب قياس الأثر المتحقق على الأداء والإنتاجية وجودة الخدمات، ووجود مخرجات عملية تدل على نضج التبني واتساع أثره.
وتتولى اللجنة العليا للذكاء الاصطناعي الإشراف العام على الجهود المرتبطة بهذه السياسة من حيث التوجيه والمواءمة، بما يعزز اتساق جهود التبني لدى الجهات المشمولة في نطاق هذه السياسة مع الأولويات الوطنية.
كما تتولى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متابعة تحديث الجهات المشمولة في نطاق هذه السياسة لخطط القوى العاملة بما يحقق أهداف السياسة، مع متابعة الأثر المرتبط بسوق العمل من خلال المرصد الوطني للعمل.




