بدء أعمال مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة

بدأت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، فك المذهبات، وفك الصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة في الكسوة وإنزال ستارة باب الكعبة المشرفة استعدادًا لإنزال الكسوة القديمة، وإكسائها بالكسوة الجديدة.
825 كيلوجرامًا من الحرير الطبيعي
وتعتمد صناعة الكسوة على منظومة متكاملة من الخامات عالية الجودة، تشمل 825 كيلوجرامًا من الحرير الطبيعي، و47 طاقة من الحرير الأسود للثوب الخارجي، و400 كيلوجرام من القطن الخام للبطانة الداخلية، و60 كيلوجرامًا من الفضة الخالصة للتطريز، و120 كيلوجرامًا من الفضة المطلية بالذهب لتطريز الآيات القرآنية والزخارف البارزة.
وتخضع المواد الخام بعد ذلك لسلسلة من الاختبارات الدقيقة داخل المختبرات المتخصصة بالمجمع، حيث تُفحص خيوط الحرير والأقمشة للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة، حيث تُرسم الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية لطباعتها على القماش مهيدًا لأعمال التطريز، والتي تُعد من أبرز المراحل الفنية في صناعة الكسوة، إذ تُطرَّز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة وفق أعمال دقيقة تعكس المستوى الرفيع للحرفية السعودية.
وتتواصل أعمال النسج اليدوي لإنتاج الأجزاء والزخارف الخاصة التي تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية، ويُسهم فيها نخبة من الكوادر الوطنية المتخصصة، وعقب اكتمال مراحل التصنيع، تُجمع القطع المطرزة والمجهزة في المرحلة النهائية لتشكيل الكسوة بصورتها الكاملة، استعدادًا لرفعها على الكعبة المشرفة وفق منظومة عمل متكاملة يشرف عليها مختصون وفنيون ذوو خبرة عالية.
وتجسد مراحل صناعة الكسوة السبع، التي تشمل الصباغة، والنسج الآلي، والمختبر، والطباعة، والتطريز، والنسج اليدوي، والتجميع، منظومة متكاملة من الجودة والإتقان، تتكامل فيها الخامات الفاخرة مع دقة الحرفة وروعة التفاصيل، لتخرج في نهاية رحلتها في صورة تُجسد مكانة الكعبة المشرفة وقدسية بيت الله الحرام، حيث تستفيد المملكة من الخبرات الوطنية والتقنيات الحديثة، بما يضمن المحافظة على هذا الإرث الإسلامي العظيم، ويعكس ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام ورعاية بالحرمين الشريفين وقاصديهما من مختلف أنحاء العالم.




