منوعات

“سدايا”: البيانات المصطنعة تسرع الابتكار وتخفض تكاليف جمع البيانات

أكدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” أن البيانات المصطنعة تسهم في تسريع الابتكار وخفض تكاليف جمع البيانات وتجهيزها، وتسهيل مشاركتها بين الجهات، خصوصًا في القطاعات التي تتعامل مع معلومات حساسة، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بما يتيح الاستفادة من البيانات في تطوير الحلول التقنية مع مراعاة متطلبات حماية الخصوصية.

 

وجاء ذلك في دراسة أعدّتها الهيئة بعنوان “البيانات المصطنعة: الفرص والتحديات وآليات الحوكمة”، والتي سلّطت الضوء على الفرص التي تتيحها هذه التقنية في دعم الابتكار وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستعرضت أبرز استخداماتها العملية والتحديات الفنية والتنظيمية المرتبطة بها، وآليات حوكمتها لضمان الاستفادة منها بصورة مسؤولة وموثوقة.

وأضافت أن البيانات المصطنعة تسهم في فتح آفاق جديدة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات، من خلال توفير مجموعات بيانات تحاكي الخصائص الإحصائية للبيانات الحقيقية، بما يساعد على معالجة تحديات ندرة البيانات وارتفاع تكاليف جمعها، ويدعم تطوير حلول تقنية أكثر كفاءة وموثوقية، مع تعزيز حماية الخصوصية وتسهيل مشاركة البيانات والاستفادة منها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

واستعرضت الدراسة منهجية إنشاء البيانات المصطنعة وأنواعها، التي تشمل البيانات المصطنعة بالكامل، والبيانات المصطنعة جزئيًا، والبيانات المصطنعة الهجينة، وفقًا لمستوى الاعتماد على البيانات الحقيقية في عملية التوليد، مشيرةً إلى دورها في توسيع نطاق البيانات المتاحة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتحسين تمثيل الفئات الأقل حضورًا في مجموعات البيانات، بما يساعد على الحد من التحيز وتعزيز عدالة مخرجات الأنظمة الذكية.

ولفتت الدراسة إلى أن الاستفادة من البيانات المصطنعة تتطلب تطبيق ضوابط فنية وتنظيمية تضمن جودتها وموثوقيتها وحماية الخصوصية، إذ إن توليد بيانات تحاكي البيانات الحقيقية لا يعني بالضرورة انتفاء مخاطر إعادة التعرف على هوية الأفراد أو التحيزات الإحصائية، مشددةً على أهمية إجراء تقييمات للمخاطر واختبارات متخصصة للتحقق من جودة البيانات ومدى ملاءمتها لأغراض الاستخدام، وتحقيق التوازن بين حماية الخصوصية والمنفعة المرجوة منها.

الدراسة تقدم خارطة طريق لتبني البيانات المصطنعة بصورة مسؤولة

وأبرزت الدراسة جهود المملكة في بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة، من خلال تطوير الأطر التنظيمية والبيئات التجريبية التي تتيح اختبار الحلول المبتكرة ضمن ضوابط تحافظ على خصوصية البيانات وتعزز الثقة في استخدامها.

وقدّمت الدراسة خارطة طريق لتبني البيانات المصطنعة بصورة مسؤولة، ترتكز على تحديد أهداف الاستخدام، وإرساء أطر الحوكمة والمساءلة وإدارة المخاطر، ووضع معايير للتحقق من جودة البيانات، وتطبيق متطلبات الشفافية وتتبع المصدر، والاستفادة من البيئات التنظيمية التجريبية، بما يدعم تطوير سياسات مرنة تواكب التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي الدراسة امتدادًا لجهود سدايا بصفتها المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، في تعزيز المعرفة بالتقنيات الناشئة وترسيخ الممارسات المسؤولة في منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي، تماشيًا مع تسمية عام 2026 عام الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة وآمنة، وتعزيز مكانة المملكة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

يرجى تعطيل أداة حظر الإعلانات لدعم موقعنا ومساعدتنا على الاستمرار 

Powered By
Best Wordpress Adblock Detecting Plugin | CHP Adblock