الشخير جرس إنذار لمخاطر تهدد صحة القلب

حذر مختصون من تجاهل الشخير المتكرر أثناء النوم، مشيرين إلى أنه قد يرتبط باضطرابات تنفسية تزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضحوا أن الشخير يُعد من الأعراض الشائعة لدى البالغين، ولا يدل بالضرورة على وجود مشكلة صحية، إلا أن تكراره بصورة ملحوظة أو اقترانه بأعراض مثل الاختناق أثناء النوم أو النعاس الشديد خلال النهار يستوجب استشارة الطبيب للتحقق من أسبابه.
وبيّن الخبراء أن انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم يُعد من أبرز الأسباب المرتبطة بالشخير، حيث يؤدي ارتخاء الأنسجة الرخوة في الحلق إلى تضيق مجرى الهواء أو انسداده مؤقتًا، ما يتسبب في توقف التنفس لثوانٍ تتكرر مرات عدة خلال الليل.
وأشاروا إلى أن هذه الانقطاعات المتكررة تؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، وإجبار الجسم على الاستيقاظ الجزئي لاستعادة التنفس الطبيعي، ما يؤثر في جودة النوم ويرفع نشاط الجهاز العصبي المرتبط بالتوتر والضغط.
وأضافوا أن استمرار هذه الحالة لفترات طويلة قد يرفع مستويات الالتهابات وهرمونات التوتر في الجسم، ما يشكل عبئًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية، وقد يسهم بمرور الوقت في ارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، بما فيها قصور القلب.
كما أظهرت دراسة نُشرت عام 2024 وجود علاقة بين الشخير وارتفاع ضغط الدم حتى بعد مراعاة تأثير انقطاع النفس أثناء النوم، إلا أن الباحثين أكدوا أن ذلك لا يثبت وجود علاقة مباشرة بين الشخير وقصور القلب.
ونصح الأطباء بمراجعة المختصين عند ملاحظة أعراض مثل توقف التنفس أثناء النوم أو الاستيقاظ المفاجئ مع الشعور بالاختناق أو الإرهاق المستمر خلال النهار، مؤكدين أن التشخيص قد يتطلب إجراء فحوصات للقلب أو دراسة النوم الشاملة للكشف عن أي اضطرابات كامنة.
وأشاروا إلى أن الحد من الشخير قد يكون ممكنًا من خلال بعض التغييرات البسيطة، مثل النوم على الجانب، والمحافظة على وزن صحي، وتجنب الكحول، فيما قد يحتاج بعض المرضى إلى استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) للمساعدة على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم.




