حذر النبي ﷺ من خطره.. كيف تسيطر على غضبك في 6 خطوات؟

في الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني. قال: “لا تغضب”، فردد مرارًا قال: “لا تغضب”.
وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه”.
وفي رواية: “إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار”. رواه أحمد وأبو داوود.
وهذا مما يدل على خطره وتأثيره على صحة الإنسان وعافيته؛ فالغضب كما يحذر رايان مارتن، المعروف باسم “أستاذ الغضب”، مؤلف كتاب “لماذا نغضب: كيفية استخدام غضبك من أجل التغيير الإيجابي”، يجلب الدمار لنظام الهروب الداخلي لدى الإنسان.
وقال إنه في تلك الأثناء “تتوتر عضلاتك، ومعدل ضربات قلبك ومع زيادة معدل التنفس، تتنفس بسرعة أكبر، ويتباطأ جهازك الهضمي أو يتوقف، وهي تأثيرات يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في المعدة وآلام في الرقبة والظهر وصداع شديد”.
الآثار السلبية لسلوكيات الغضب
ويشير مارتن أيضًا إلى الآثار السلبية للسلوكيات التي يتبناها الناس للتعامل مع غضبهم، ومن بينها تعاطي المخدرات والقيادة بشكل خطير.
كما حذر من التأثير السلبي للغضب على العلاقات الشخصية، حيث يمكن أن يترجم العدوان الجامح إلى الابتعاد العاطفي وجميع أنواع المعارك؛ لفظيًا أو جسديًا أو عبر الإنترنت.
علاوة على أن الغضب له تأثير على علاقاتك وعلى قلبك، كما بينت دراسة جديدة نُشرت في دورية “جاما”، إذ أن نوبة غضب واحدة مدتها ثماني دقائق تؤثر سلبًا على وظيفة الأوعية الدموية.
وحذر المؤلف الرئيس الدكتور دايتشي شيمبو في مقابلة مع موقع “ياهو لايف”، من أنه بمرور الوقت يعمل الغضب كفتيل قصير يؤثر على القلب، والشرايين ويمكن أن يؤدي إلى أزمة قلبية وسكتات دماغية.
وبما أن الغضب يمكن أن يؤثر بشكل خطير على صحتك العقلية ورفاهيتك الجسدية، فقد قدم الخبراء التوصيات التالية لكبح الغضب:
منع الغضب
الخطوة الأولى في محاربة الغضب هي اتخاذ التدابير اللازمة لمنعه.
يقول مارتن: “إذا كنت متوترًا وغاضبًا وجائعًا بالفعل، فإن كل هذه الأشياء تؤثر على مدى غضبك عندما تواجه نوعًا من التحفيز أو الاستفزاز”.
لذا عليك الالتزام بالجدول الزمني والتزود بالوجبات الخفيفة.
الحد من الأشياء المستفزة
على الرغم من أن الأمر يبدو بسيطًا، إلا أن مارتن يوصي الأشخاص بتحديد ما يستفزهم واتخاذ التدابير اللازمة للحد من مقدار الوقت الذي يقضونه في هذا النشاط.
على سبيل المثال: هل القيادة تجعلك غاضبًا؟ انظر في وسائل النقل البديلة.
ضع نفسك مكان الشخص الذي يسبب لك الغضب
يشجع عالم النفس، جريج كوشنيك، الأشخاص على وضع أنفسهم مكان الشخص الذي يسبب لهم الغضب.
ويقول: “اعرف متى يتم استفزازك ومن ثم تكون قادرًا على القول “من أنا لأحكم؟” أنت تريد نزع فتيل حكمك الخاص من خلال مواقف غير ضارة (لأنها) يمكن ترجمتها إلى مواقف أكثر خطورة مع طفل أو والد أو شريك (أو) زميل”.
كن هادئًا
تمارين التنفس العميق يمكن أن تساعد في نزع فتيل الغضب. إذا كان التنفس، وتخيل نفسك في غابة هادئة، لا يجعلك تشعر بالهدوء، يقول كوشنيك، إن الابتعاد قد يكون أفضل رهان لك، “إن إخراج نفسك من موقف مثير للجدل من المرجح أن يغير مشاعرك”.
دع الغضب يكون صديقك
يمكن أن يكون الغضب قوة للتحفيز وتمكين التغيير، كما قال البعض، “غضبك يحبك ويريدك أن تكون سعيدًا”.
ويوافق مارتن على ذلك، “غالبًا ما يكون هذا رد فعل طبيعيًا وصحيًا على الظلم أو على إعاقة الأهداف… لذا فإن الهدف ليس دائمًا تقليل الغضب، بل هو تجربته بطريقة صحية وتوجيهه إلى طرق صحية ومثمرة للتعامل معه.”
ويوصي باستخدام الغضب كأداة لإلهام الإجراءات الإيجابية مثل الدفاع عن الذات.
وبينما أثبت التنفيس أنه يؤدي إلى نتائج عكسية في المعالجة، ذكرت صحيفة “نيويورك بوست”، أن كتابة مشاعر الغضب على قطعة من الورق يمكن أن تعمل العجائب في التغلب على المشاعر السلبية.
طلب المساعدة
إذا كان غضبك يسيطر على حياتك، ينصح مارتن قائلاً: “إذا كنت ترى نفسك تدخل بانتظام في معارك جسدية أو لفظية أو تتعامل بشكل منتظم مع غضبك بطرق غير صحية، فقد يكون الوقت قد حان لرؤية متخصص. أعتقد أن هذا صحيح بشكل خاص إذا كنت قد اتخذت خطوات لمعالجتها بنفسك، ولم تتمكن من ذلك.




